بسم الله  الرحمن  الرحيم

بقلم  هشام  حلمى 

 

 

 
الدنيا حلوة و الأخرة أحلى و أبقى

سبحان الله الذى لم يلد بل خلق ... خلق الأنسان من علق

الثلاثاء,نيسان 17, 2007


كثيراً ما يدور الحديث في قصة نبي الله يوسف عليه السلام وبالتحديد موقفه

ونزاهته أمام المرأة التى نشأ في بيتها والمؤسف أن الكثيرين من الناس يحملون

 القصة على غير حقيقتها بل إن منهم من يصل الأمر به إلى رمي

 سيدنا يوسف عليه السلام الصديق الطاهر بتهم تنقص من قدره ويصوره

 البعض بالرجل الزاني والعياذ بالله,ومن المعلوم أن من أصول العقيدة في الإسلام

 تعظيم الأنبياء جميعاً ووصفهم بالعصمة من الكفر والفواحش إذ أن الأنبياء

بشر لكن الله تعالى عصمهم عن أمور لا تليق بهم فلا يتصو منهم فعلها ومن

المقرر أيضاً أن من رمى نبي من الأنبياء برذيلة فقد سب النبي وسب النبي كفر

والعياذ بالله تعالى.لذلك أردت التوضيح لجانب من قصة يوسف عليه السلام وليس

المراد سرد القصة بكاملها.والنقطة التي أريد هي تبرئة يوسف عليه السلام من ظن

 وتفسير يورده البعض في قضيته مع إمراءة العزيز التى ذكرها الله في القران

 قال الله تعالى

وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون .



كان يوسف عليه السلام ذا جمال شديد, بل قد جاء في الصحيح أنه أوتي شطر الجمال

 فلم تتمالك امرأة العزيز نفسها لما رأت فيه ذلك الجمال حتى راودته عن نفسه

 فأبى عليها وامتنع أشد الإمتناع ولم يكن ليخون أو يقع فيما برء الله منه الأنبياء

وقد حفظه الله تعالى وصرف عنه السوء والفحشاء كما قال سبحانه ولقد همت به

وهم بها لولا أن رأى برهان ربه, كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من

عبادنا المخلصين قد يفهم من ظاهر هذه الآية أن يوسف الصديق عليه السلام

هم بأن يفعل بتلك المرأة من السوء والفحشاء مثلما همت هي أن تفعل

(وهذا ما يذكر في بعض التفاسير وهو إما من قبيل الدس والإفتراء المتعمد وإما من الغلط الشنيع )

ولكن من أوضح ماقيل في تفسر هذه الآية أن يقال الهم من أمراءة العزيز كانت

همت بالفاحشة لما وقع في قلبها من جمال يوسف عليه السلام والهم من

 يوسف كان هم الدفع والضرب لإبعادها عنه وزجرها عما تريد من الأمر الذي

 لايريده والبرهان المذكور هو أن الله ألهم يوسف أن لايدفعها باللمس والدفع أو

 الضرب حتى لايكون حجة وافتراء عند قومها فتقول ضربني ودفعني ليعتدي

 علي فيكون أقرب لتصديقها فلذالك استبق الباب

 قال تعالى

( واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر والفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم )



والقرآن العظيم بين لنا خمس شهداء على براءة يوسف عليه السلام من ذلك وهم :

يوسف الصديق نفسه وامرأة العزيز نفسها وزوجها والنسوة اللاتي قطعن أيديهن

 والشاهد من أهلها.



أما يوسف الصديق نفسه فقد جزم ببراءة نفسه وثبت على نقائه وطهارته فقال:

هي راودتني عن نفسي [يوسف:26].

 وقال لما هددته امرأة العزيز بالسجن إن لم يستجب لها رب السجن أحب إليّ



وأما امرأة العزيز فاعترفت وأقرت ببراءة يوسف فقالت ولقد راودته عن نفسه فاستعصم [يوسف:32].

 وقالت في موقف أخر أمام الملك: الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين .



أما النسوة اللاتي قطعن أيديهن فقلن عن يوسف: حاشا لله ما علمنا عليه من سوء [يوسف:51].

وأما زوج المرأة فقال مخاطباً امرأته إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين [يوسف:28-29].

 فبين بكلامه هذا براءة يوسف وأن اللوث والتهمة والكيد والخطيئة في امرأته

وأنها هي التي دعته وتهيئات له وحرصت أشد الحرص

 ولكن هيهات هيهات فأن يوسف الذي وصفه ربه بالصديق وأنه من عباده

المخلصين أعلى قدرا وأرفع من أن يتلوث في الرذائل أوأن يخون عرض من

 جعله في بيته وهذامما يربأ عنه أهل الفضل والمرؤة من عامة البشر فكيف بالنبي الصديق؟؟

سبحانك هذا بهتان عظيم...



وأما الشاهد من أهلها فقال: إن كان قميصه قُدَ من قُبل فصدقت وهو من الكاذبين

وإن كان قميصه قُدَ من دبر فكذبت وهو من الصادقين [يوسف:26].

 فوجدوا قميص يوسف قُدَ من دُبرٍ أي شُق من خلفه وذلك أنهما لما استبقا

الباب يوسف وامرأة العزيز, يوسف يفر بنفسه من السوء والفحشاء وامرأة العزيز

 مصممة على السوء والفحشاء أمسكت بقميصه من خلفه فشقته فوجدوا قميص

 يوسف شق من دبر فكان ذلك من الأدلة على براءته عليه السلام ,



وبعد هذا ينبغي أن يحذر كل الحذر من القصص المفتراة على يوسف ومن أقاويل

 السفهاء الذين يرمون هذا النبي الشريف العفيف الطاهر بالزنى يوسف ابن نبي الله

 يعقوب ابن نبي الله إسحاق ابن نبي الله إبراهيم عليهم السلام,

 روى الإمام أحمد والبخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن

النبي قال:

 ((الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم)).



موقع  أهل  السنة



في17,نيسان,2007  -  09:53 صباحاً, sayed yusuf كتبها ...

بارك الله فيك استاذ هشام ونفعنا اله بك ...ودمت منافحا عن الحق

في17,نيسان,2007  -  08:54 مساءً, محمد حماد كتبها ...

جزيت خيرا اخي العزيز استاذ هشام
ولكن من يتهم الصديق يوسف بانه زنى
؟؟
لا اظن ان احدا فعل ذلك
الخلاف كله حول :
لولا أن رأى برهان ربه
فهذا معناه انه انسان وشاب ورجل مكتمل الرجولة راودته امرأة عن نفسه فرفض ان يعصي الله ورفض ان يخون الامانة ويخون سيده
ورفض ان يأتي الفحشاء
ومع ذلك يمكن ان يفهم من "هم بها" وهو ما قبل حديث النفس بالسء لولا ان رأى برهان ربهفاستعصم بالحق وتلك ميزة وليست عيبا ان يستعصم المرء بالحق ..
،،
شكرا لك وتقبل محبتي واحترامي

في17,نيسان,2007  -  08:59 مساءً, مؤمن كتبها ...

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي في الله " هشام حلمي"
جزاك الله خيرا على كل ما تقدمه للدفاع عن ديننا وعن أنبياء الله ورسله...جعل الله عملك في ميزان حسناتك.
يحاولون بشتى الطرق النيل من دين الله لكن هيهات أن يتسنى لهم ذلك ، فالله متم نوره ولو كره الكافرون ، والحمد لله الذي قيض لهذا الدين من يحميه ويذود عنه كل حسب طاقته.

اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم
وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم
انك حميد مجيد.

في18,نيسان,2007  -  01:46 صباحاً, هشام حلمى كتبها ...

sayed yusuf

حقا تسعدنى زيارتك و تشريفك لى

في18,نيسان,2007  -  01:48 صباحاً, هشام حلمى كتبها ...



العزيز الغالى : أخى فى الله مؤمن

أكرمك المولى الكريم

أشكرك جدا على تكرمك بزيارتى و تعليقك الذى أثلج صدرى


في18,نيسان,2007  -  01:50 صباحاً, هشام حلمى كتبها ...

عمنا الغالى عمنا حماد

ربنا لا يحرمنا من طلتك الغالية و زيارتك العزيزة التنى نستفيد منها

و ربنا لا يحرمنا رؤية خط قلمك فى ردودك البليغة التى أحيانا هى ردود

ناصحة

ربنا يخليك لنا يا نعم الأخ الكبير


<?xml:namespace prefix = o /> 

 

شكرا لزيارة مدونتنا .. فى رعاية الله وسلامته وإلى لقاء آخر قريب بإذن الله ..

 

hesham_0160018031@yahoo.com

hesham_0106626070@yahoo.com